من الأوروغواي 1930 إلى قطر 2022 .. انتصارات وانكسارات وخيبات الأمل (الجزء الرابع الأخير)

من الأوروغواي 1930 إلى قطر 2022 .. انتصارات وانكسارات وخيبات الأمل (الجزء الرابع الأخير)

أقيمت منافسات كأس العالم لسنة 2006 في ألمانيا بعد فوزها في التصويت الذي أجري في يوليوز 2000 بزوريخ، سويسرا. وفي 9 يوليوز وبعد نهائي مثير في أحداثه ونتيجته، توج منتخب إيطاليا بطلا لمونديال 2006 للمرة الرابعة في تاريخه بعد تغلبه على نظيره الفرنسي بالضربات الترجيحية 5-3 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 على ملعب برلين الأولمبي، والذي شهد نهاية مؤسفة للنجم زين الدين زيدان حيث دفع برأسه في صدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتسي في الوقت الإضافي، وتحديدا في الدقيقة 110 من عمر المباراة، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه زيدان أمام صدمة وذهول الجميع.
وكانت دورة 2010 الأولى التي تقام في القارة الإفريقية، وتحديدا في جنوب إفريقيا، حيث وقع الاختيار عليها بعد منافسة مع مصر والمغرب كي يصبح أحدهم أول بلد إفريقي يستضيف النهائيات. وكان اختيار قارة إفريقيا لتكون مستضيفة كأس العالم 2010، جزءا من سياسة المدوارة قصيرة الأمد، والتي ألغيت في سنة 2007، وهي بمداورة استضافة الحدث بين القارات.
أجريت المباراة النهائية على أرضية ملعب البنك الوطني الأول، بقيادة الحكم الإنجليزي هاوارد ويب، وجمع اللقاء بين منتخبي هولندا وإسبانيا، وهي المرة الأولى في التاريخ التي يصل فيها منتخب إسبانيا للنهائي، كما أن منتخب هولندا لم يبلغ المباراة النهائية منذ 32 سنة وتحديدا منذ أن لعب نهائي 1978. وكان نهائيا أوروبيا محضا للمرة الثانية على التوالي بعد دورة 2006 بين منتخبي إيطاليا وفرنسا. وحظي النهائي بأكبر عدد من البطاقات في نهائيات كأس عالم، وكان عددها أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق، وهو ست بطاقات في نهائي كأس العالم 1986 بين الأرجنتين وألمانيا، وعدد البطاقات المكتسبة في المباراة 14 صفراء منها تسع لمنتخب هولندا، وخمس من نصيب منتخب إسبانيا ، وطرد جون هيتينغا بعد تلقيه بطاقتين صفراوتين.
وتغلب منتخب إسبانيا، بطل أوروبا على منتخب هولندا بهدف نظيف بعد الوقت الإضافي، سجله اللاعب أندريس إنيستا في الدقيقة 116 ، وتمكنت إسبانيا من الظفر بلقبها الأول، وقد كانت هذه المرة الأولى التي يفوز فيها بلد أوروبي بالمسابقة خارج القارة العجوز. أما الدورة العشرين لكأس العالم سنة 2014 فجرت في البرازيل بعد أن أتاح الاتحاد الدولي لكرة القدم نظام تبادل استضافة البطولة بين القارات، والذي تم إلغاؤه في 2007، وهي الكأس الأولى التي تقام في قارة أمريكا الجنوبية منذ أن استضافت الأرجنتين الدورة ال11 سنة 1978.
وسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال هذه الدورة باستخدام تقنية خط المرمى للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، لتصبح هذه المسابقة الثالثة التي يتم فيها تطبيق هذه التقنية بعد كأس العالم للأندية 2012 وكأس القارات 2013. كما وافق الاتحاد الدولي على استخدام الرذاذ المتلاشي من قبل الحكام للمرة الأولى في النهائيات والذي يهدف لمساعدة الحكام في تحديد مكان وقوف حائط الدفاع قبل تسديد الضربات الحرة.
وأقيم اللقاء النهائي بين منتخبي ألمانيا والأرجنتين على أرضية ملعب ماراكانا الشهير وبحضور 75 ألف متفرج، في تكرار لنهائيي مونديالي 1986 و1990 واستطاع منتخب ألمانيا التغلب على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد سجله ماريو غوتزه في الدقيقة 113 من الشوط الإضافي الثاني، ليصبح بذلك أول بديل يسجل في نهائي كأس العالم، مانحا منتخب بلاده رابع لقب عالمي، ليعادل رقم المنتخب الإيطالي. كما نجح الألماني ميروسلاف كلوزه من كسر رقم البرازيلي رونالدو بعدما سجل هدفه ال16 في نهائيات كأس العالم، ويصبح بالتالي أكثر من سجل في تاريخ المسابقة.
ونظمت الدورة ال21 لكأس العالم سنة 2018 في روسيا حيث ظفرت بشرف استضافة المونديال بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم المعلن عنه في 2 دجنبر 2010 وباتت الدورة الأولى التي أقيمت في أوروبا الشرقية. وشارك في مونديال روسيا 32 منتخبا ، بعدما تم الإبقاء على الشكل الحالي، وقد شهد مشاركة منتخب ايسلندا ومنتخب بنما لأول مرة في تاريخهما.
وقد قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إقامة نهائي كأس العالم 2018 على ملعب لوجنيكي والذي يتسع ل 81 ألف متفرج بعد التجديد وتميزت الدورة باستخدام تقنية "الفار" لأول مرة في تاريخ المونديال. وكانت أول حالة تحكيمية يلجأ فيها الحكم لاستخدام التقنية في مباراة فرنسا وأستراليا، حيث تأكد الحكم من وجود مخالفة من اللاعب الأسترالي جوش ريزدون ضد المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان. بينما أول هدف يتم إلغاؤه باستخدام تقنية الفار كان في مباراة إيران ضد إسبانيا، حيث سجل الإيراني سعيد عزت اللهي هدفا في الدقيقة 60، لكن بعد الرجوع لتقنية الفيديو، تم إلغاء الهدف بداعي التسلل الذي كان على اللاعب الإيراني رامين رضائيان.
وأحرز منتخب فرنسا اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعدما تغلب على منتخب كرواتيا 4-2، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب لوجنيكي وحضرها 78.011 ألف متفرج.